17 مارس 2019

أنشئ: 04/12/2019 - 17:04

الكاف في : 17 مارس 2019

لائحة المجلس الوطني

إنّ أعضــاء المجلس الوطني لجمعيّة القضاة التونسيين المجتمعين بالكاف يوم الأحد 17 مارس 2019 بدعوة من المكتب التنفيذي للتداول في المسائل المدرجة بجدول الأعمال.
وبعد التنـديد بالجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت يوم الجمعة 15 مارس 2019 أشخاص أبرياء كانوا بصدد أداء صلاة الجمعة بمسجدين بنيوزيلندا مما أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد قرابة خمسين شخصا من جنسيات مختلفة وإصابة أكثر من أربعين آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة والترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا في هذه الواقعة الأليمة والمفزعة والتعبير على تضامنهم الكامل مع عائلات الضحايا والتقدم لهم بأصدق عبارات التعازي والمواساة.
وإذ يتوجهون بالشكر الى الاطار القضائي لمحكمة الاستئناف بالكاف على حسن تنظيم فعاليات المجلس الوطني والى جميع قضاة محاكم الكاف على حسن الاستقبال والى عموم القضاة الذين حضروا بعدد هام من كافة محاكم الجمهورية لإنجاح أعمال المجلس، وإلى كافة الاطارات وأعوان الأمن الذين اتخذوا جميع الاجراءات الكفيلة بتأمين حسن سير أعماله وسلامة تنقل القضاة .
وبعد تداولهم في مختلف النقاط المدرجة بجدول الاعمال فإنهم:

في خصوص الاعتداءات والتهديدات المسلطة على القضاة والمحاكم:

أولا: يندّدون بشدة بجملة التهديدات والاعتداءات التي طالت في الفترة الاخيرة العديد من القضاة أثناء أدائهم لوظائفهم بمختلف محاكم الجمهورية والتي وصلت مؤخرا حد التطاول عليهم بكل من مقر الدائرة الابتدائية الجهوية للمحكمة الادارية والمحكمة الابتدائية بالكاف من طرف بعض المواطنين وتهديدهم بحرق انفسهم وحرق المحاكم في صورة عدم الاستجابة لمطالبهم وذلك لما مثلته من تطور خطير في التعامل مع السلطة القضائية تجاوز النيل من حرمة المحاكم واعتبار القضاة الى التهديد الجدي لسلامتهم الجسدية.
ثانيا: يعبّرون على رفضهم المطلق لجميع الضغوطات والتهديدات المسلطة على القضاة أيا كان مصدرها والجهات التي تقف وراءها لما تمثله من تعد صارخ على استقلال السلطة القضائية وعلى استقلال القرار القضائي الذي يجب أن لا يخضع الا لسلطان القانون.
ثالثا: يطالبون الجهات القضائية المتعهدة بالنظر في وقائع تلك الاعتداءات بالبت فيها بالسرعة والنجاعة المطلوبة إنفاذا للقانون وتجنبا للإفلات من العقاب وردعا لكل من ينال من الاحترام الواجب للقضاة ولمؤسسات الدولة في نطاق الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة .
رابعا : يعبّرون عن تضامنهم الكامل والمطلق مع جميع القضاة الذين تعرضوا للتهديدات والاعتداءات بجميع أنواعها، ويثنون على ما تحلوا به من مسؤولية عالية وقدرة على ضبط النفس في التعامل مع تلك التهديدات بما أدى إلى تفادي العواقب الوخيمة التي كان من الممكن أن تنتج عنها .
خامسا: وإذ يسجلون إيجابيا تفاعل كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل مع مطالب جمعية القضاة التونسيين باتخاذ التدابير المستعجلة لتوفير الحماية للقضاة ولتأمين المحاكم وتعزيز التواجد الأمني بها فإنهم يؤكدون على ضرورة دعم تلك التدابير بالإسراع بتركيز التجهيزات الإلكترونية المتطورة بكافة المحاكم وبعث جهاز شرطة قضائية يعود بالنظر لوزارة العدل يعمل تحت إشراف المسؤولين عن المحاكم وفق الرؤية المقدمة من جمعية القضاة كل ذلك ضمن استراتيجية وطنية متكاملة تشارك فيها كافة الأطراف المعنية بما في ذلك الهياكل الممثلة للقضاة والمسؤولين عن المحاكم.
سادسا: يلاحظون أن التعاطي مع مسألة أمن المحاكم وما يستدعيه من مراعاة لخصوصية العمل القضائي وما يتطلبه من توفير لليقظة الأمنية التامة يجب أن يراعي في الآن نفسه حق المواطن في الولوج للقضاء والتمتع بخدمات المرفق القضائي بأيسر السبل .
سابعا: يوصون المكتب التنفيذي بمتابعة تنفيذ القرارات والتدابير المتخذة مؤخرا لتأمين المحاكم والقضاة بالتنسيق مع أعضاء الهيئة الإدارية والإعداد لعقد ندوة وطنية حول تأمين المحاكم .

في خصوص القوانين الأساسية للسلطة القضائية:

يطالبون لجان صياغة مشاريع القوانين الأساسية للسلطة القضائية بالإسراع بإنهاء أعمالهم في أقرب الآجال وطبق أقصى ضمانات الاستقلالية كما يدعون المجلس الأعلى للقضاء إلى تفعيل صلاحياته القانونية في تقديم المقترحات ذات الصلة بالإصلاح القضائي.

في خصوص الاستعدادات للحركة القضائية :

أولا: يسجلون ايجابيا ظهور بوادر انفتاح المجلس الأعلى للقضاء على محيطه القضائي والوطني ويشدّدون على ضرورة تفعيل آليات العمل الديموقراطي التشاركي في طريقة تواصله معه ضمانا لإيجاد الحلول الملائمة لجميع الاشكاليات والتحديات التي تعترض استكمال بناء سلطة قضائية فاعلة وناجزة وبصلاحيات كاملة.باعتباره الضامن لحسن سير القضاء واحترام استقلاله.
ثانيا : يطالبون مجلس القضاء العدلي بالإسراع في الإعلان عن معايير الحركة القضائية ومعايير تقييم القضاة وقائمة الشغورات بالمحاكم والمؤسسات القضائية بعد القيام بالمشاورات اللازمة وعقد جلسات العمل الضرورية بشأنها مع جمعية القضاة التونسيين للتداول حول مذكرة تقييم القضاة المبلغة إليه من المكتب التنفيذي للجمعية بتاريخ 05 مارس 2019 ومختلف مشاغل القضاة والنقائص التي تعاني منها المحاكم ضمانا لحسن الاستعداد للحركة القضائية المقبلة .

في خصوص تعاونية القضـــاة :

- يشدّدون على ضرورة تنقيح الإطار القانوني المنظّم لتعاونيّة القضاة طبق المشروع المقدم من المكتب التنفيذي لجمعية القضاة لوزير العدل بتاريخ 25 ديسمبر 2018، ويطالبونه في انتظار ذلك بانتهاج مبدأي الشفافية والتشاركية في تعيين أعضاء مجلس إدارتها القادم .

في خصوص تنقيح النظام الأساسي للجمعية وتهيئة نظامها الداخلي

أولا: يدعون عموم القضاة إلى جلسـة عامة ثانية لجمعية القضاة التونسيين يوم الأحـد 07 أفريل 2019 للمصادقة على تنقيح النظام الأساسي.
ثانيا: يصادقون على البيانات والبلاغات الصادرة عن المكتب التنفيذي في الفترة السابقة.

عن المجلس اللوطني
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

مطور موقع الواب
مطور موقع الواب الخاص بجمعيّة القضاة التونسيين