10 فيفري 2019

أنشئ: 04/12/2019 - 16:50

سوسة في 10 فيفري 2019
لائحة الجلسة العامة
لجمعية القضاة التونسيين

إن القضاة المجتمعين بالجلسة العامة لجمعية القضاة التونسيين يوم 10 فيفري 2019 بسوسة بدعوة من المكتب التنفيذي للتداول في النقاط المدرجة بجدول الأعمال وبعد تلاوة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما.
وإذ يسجلون بكل ارتياح حضور القضاة للجلسة العامة لهيكلهم الممثل من كل الأجيال ومن المشرفين على المحاكم والمؤسسات القضائية وعموم القضاة العدليين والإداريين والماليين والزملاء الملتحقين الجدد بالقضاء.
واذ ينوهون بما برهن عليه القضاة بحضورهم الجلسة العامة بكافة فعالياتها والندوة العلمية التي مهدت لها من وعي بأهمية المرحلة وما تقتضيه من تضافر كل الجهود للدفع نحو إصدار القوانين الأساسية خلال هذه المدة النيابية،
وإذ يثمنون المستوى العالي للنقاشات العلمية والقانونية التي دارت حول مضامين القوانين الأساسية.
وإذ يؤكدون على تقديرهم لمجهودات المكتب التنفيذي والهيئة الإدارية خلال الفترة النيابية السابقة.
في الشأن الوطني:
أولا: يعبرون عن عميق انشغالهم من توقف العمل التشريعي بخصوص تنزيل مضامين الدستور فيما يتعلق بإصدار القوانين الأساسية الجديدة للسلطة القضائية بأصنافها الثلاثة العدلي والإداري والمالي المكرسة لاستقلالية السلطة القضائية وذلك بعد مرور أكثر من سنتين على انتخاب المجلس الأعلى للقضاء كتوقف مسار تركيز المحكمة الدستورية.
ثانيا : يستغربون في هذا السياق التقييمات الجزئية للأداء القضائي في علاقة بمسالة الاستقلالية والتي تغيب تماما الأسباب الحقيقية لذلك ذات الصلة المباشرة بمسؤولية السلطتين التنفيذية والتشريعية في إقرار الإصلاحات القضائية بإصدار القوانين التي تعيد هيكلة القضاء طبق الرؤية الدستورية الجديدة لاستقلال السلطة القضائية ووضع الإمكانات المادية والبشرية على ذمة القضاء.
ثالثا : يدعون السلطة التنفيذية إلى التعبير الجدي عن إرادتها السياسية في استكمال تحقيق استقلال السلطة القضائية من خلال الإسراع بتقديم المبادرات التشريعية المتعلقة بالأنظمة الأساسية للقضاة العدلين والإداريين والماليين طبق أقصى ضمانات الاستقلالية والقوانين الأساسية المتعلقة بالتنظيم الإداري والمالي للهياكل القضائية العدلية والإدارية والمالية.
كما يدعون المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤولياته في ذلك طبق ما لديه من صلاحيات في تقديم المقترحات ذات الصلة بالإصلاح القضائي الممنوحة له بالفصل 42 من قانون المجلس.
رابعا: يعبرون على أهمية أن يأخذ التنافس الانتخابي لكل الفاعليين السياسيين في هذه السنة في الحسبان إقرار توجهات إيجابية وجدية لتحقيق منجزات في استحقاق استقلال السلطة القضائية.
في الشأن القضائي:
أولا: يسجلون إيجابيا اعتبار الهياكل القضائية العدلية والإدارية والمالية التي تنص قوانينها الأساسية على الاستقلال الإداري والمالي مهمات خاصة صلب قانون الميزانية ويطالبون بإقرار ذلك المبدأ صلب القوانين الأساسية للأقضية الثلاثة.
ثانيا: يثمنون المسار التشاركي الذي انتهجته جمعية القضاة التونسيين باعتماد استشارة القرب عبر اَلية الاستبيان بخصوص القوانين الأساسية للقضاء التي تتوج بالنقاش المباشر والديموقراطي داخل هياكلها من المجالس الوطنية والجلسة العامة ويدعونها إلى الاستمرار على هذه الممارسة الفضلى للمقاربة التشاركية ويدعون في هذا السياق اللجان المكلفة داخل الجمعية بإنهاء مشاريع القوانين التي تعمل عليها .
رابعا: يطالبون المجلس الأعلى للقضاء بالانطلاق حالا في الإعداد للحركة القضائية للقضاة العدليين لسنة 2019-2020 وذلك بتحديد الشغورات والاحتياجات الحقيقية للمحاكم من الإطار القضائي ونشر قائمة في تلك الشغورات لتفادي تكرار الإعلان عن الحركة القضائية خارج الآجال القانونية ولضمان حق القضاة في ممارسة الطعون المخولة لهم قانونا بالجدوى والفاعلية اللازمة كما يطالبونه بمراجعة معايير تقييم القضاة وتصحيحها في اتجاه التطبيق الحقيقي والسليم لمبادئ الكفاءة والنزاهة والحياد بعد تحديد مضامينها ومرجعياتها وتجاوز الإخلالات والخروقات التي شابت الحركة القضائية 2018-2019 على مستوى إجراءات إعدادها وإصدارها وعلى مستوى مضامينها.
في القضاء المتخصص:
أولا: وإذ يؤكدون على الدور المحدد والحاسم للقضاء في مكافحة الفساد وتأمين سلامة الانتقال الديموقراطي فإنهم يشددون على ضرورة قطع المجلس الأعلى للقضاء مع أساليب عدم الشفافية في تسمية القضاة من ذلك عدم تسديد الشغورات المعلن عنها منذ 20 سبتمبر 2018 إلى حد هذا التاريخ بما من شأنه الحد من نجاعة أعماله وعدم إحاطة القضاة المعينين به بالدورات التكوينية المتخصصة لتطوير كفاءاتهم.
ثانيا: ينوهون بالعمل القضائي المرموق لقضاة محكمة المحاسبات من خلال التقرير الرقابي الواحد والثلاثين الذي ثبّت موقع الدائرة كهيئة قضائية تحرس المال العام وموارد الميزانية من سوء التصرف والانتهاكات.
ثالثا: ينوهون كذلك بالمجهودات المتميزة المبذولة من طرف قضاة محاكم سيدي بوزيد وجندوبة ومنوبة في الفترة الأخيرة فيما برز من أعمالهم الناجعة والناجزة سواء في حماية الطفولة المهددة أو في مكافحة جرائم الفساد والذي كان له الأثر الإيجابي في تعزيز الثقة العامة في القضاء ويدعو عموم القضاة إلى توخي ذات سبل النجاعة في أعمالهم القضائية كما يدعو كل السلط المعنية بوضع الإمكانات على ذمة القضاء حتى يقف المجتمع التونسي على مزيد من النجاحات القضائية.
رابعا: يسجلون ايجابيا إحالة الملفات المتعلقة بالعدالة الانتقالية على المحاكم باعتبار القضاء هو السلطة الطبيعية الضامنة للحقوق وللحريات ولعدم تكرار ماضي الاعتداءات الجسيمة لحقوق الانسان وانتهاك المال العام ويستنكرون حملات التشكيك التي تقاد ضد الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية في محاولة لإرباك عملها والتنقيص من دورها التاريخي في الكشف عن انتهاكات الماضي وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
خامسا: يشدّدون في هذا السياق على ضرورة اضطلاع المجلس الأعلى للقضاء بمسؤولياته في دعم عمل الدوائر المتخصصة وتأمين تكوين أعضائها وتوفير ظروف أمنهم وتفرغهم لقضايا العدالة الانتقالية وما تقضيه مجهوداتهم الإضافية من حوافز مادية باعتبار المهمة التاريخية التي تضطلع بها هذه الدوائر .
سادسا: يؤكدون تجندهم لمواصلة النضال من أجل سن القوانين الأساسية المتعلقة بالسلطة القضائية وفقا للمعايير الدستورية والدولية وإحداث صندوق ضمان جودة العدالة ويعربون عن استعدادهم لخوض جميع أشكال التحرك لتحقيق ذلك.
في القضاء الاداري :
أولا: يدعو مجلس القضاء الإداري إلى ضرورة الإسراع بتعيين القضاة الجدد في مختلف الدوائر القضائية مع الأخذ بعين الاعتبار التوزيع العادل بين الدوائر المركزية والجهوية.
ثانيا: يحملون رئيس وأعضاء لجنة صياغة مشروع مجلة القضاء الإداري عدم الالتزام بإتمام أشغالها في نهاية سنة 2018 طبق الآجال المعلن عنها في البلاغ الإعلامي لوحدة الاتصال والإعلام الصادر بتاريخ 24 ماي 2018 وما ترتب على ذلك من عدم جاهزية أمام السلطة التشريعية وإضاعة فرص كانت قائمة للمصادقة على تلك المشاريع ويجددون دعوتهم إلى ضرورة نشر ما انتهت إليه من أعمال.
سادسا: يطالبون بتحسين ظروف العمل المتردية داخل الدوائر الجهوية والخالية من شروط الصحة والسلامة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكينهم من الوسائل المادية واللوجستية للعمل في ظروف معقولة .
في القضاء المالي
أولا: يطالبون بالإسراع بالمصادقة على القانون الأساسي لمحكمة المحاسبات المعروض على لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بما يضمن الاستقلالية الإدارية والمالية للمحكمة وإعطائه أولوية النظر مع التفاعل إيجابيا مع مقترحات جمعية القضاة التونسيين في هذا الصدد.
ثانيا: يجددون طلب التعجيل بإحداث الدوائر الجهوية لمحكمة المحاسبات وفق المعايير المضبوطة بمشروع جمعية القضاة التونسيين ضمن رؤية متكاملة لتكريس لامركزية القضاء المالي بهدف تقريب القضاء المالي من المتقاضين من خلال وضع جدول زمني واضح للإحداث الفعلي لتلك الدوائر وتعميمها تدريجا على جميع الجهات وتحسين ظروف العمل بالغرف الجهوية الحالية .

في ادارة العدالة:
أولا: يطالبون بمزيد تحسين ظروف العمل بالمحاكم وتوفير الامكانيات المادية والبشرية اللازمة لمجابهة الارتفاع البين في حجم القضايا.
ثانيا: يسجلون إيجابيا تفاعل رئيس الحكومة مع مقترحات جمعية القضاة التونسيين بخصوص إحداث صندوق جودة العدالة بوصفه الحل الأمثل للنهوض بأوضاع المحاكم وتأمين عدالة ذات جودة للمتقاضين وبخصوص سلم تأجير مستقل للقضاة
ثالثا: يطالبون وزير العدل بتفعيل اللجنة التي سبق تشكيلها لصياغة مشاريع القوانين الأساسية المتعلقة بالقضاة وبالتنظيم القضائي حتى تتمكن من الشروع في أعمالها وإنهائها في أقرب الآجال وفق مقاربة تشاركية مع الهياكل الممثلة للقضاة.
في الشأن الداخلي للجمعية:
يقررون تأجيل المصادقة على تنقيح النظام الأساسي للجمعية إلى جلسة عامة ثانية تتم الدعوة لها طبق مقتضيات الفصلين 27 و28 من ذلك النظام.

عن الجلســــة العـــامة
رئيــس الجمعيــة
أنس الحمادي

مطور موقع الواب
مطور موقع الواب الخاص بجمعيّة القضاة التونسيين

طالع أيضا

07/17/2019 - 18:34
07/17/2019 - 18:31
07/17/2019 - 18:29
04/12/2019 - 17:09
04/12/2019 - 17:04
04/12/2019 - 16:50