07 مارس 2019

أنشئ: 04/12/2019 - 17:00

تونس في : 07 مارس 2019

بــيـــان

إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وبعد وقوفه على الحادثة الخطيرة التي جدّت يوم الثلاثاء 05 مارس 2019 بالمحكمة الابتدائية بالكاف والمتمثلة في إقدام أحد المواطنين على اقتحام مكتب السيد قاضي التحقيق الأول بالمحكمة بدعوى الحصول على بطاقة زيارة شقيقته الموقوفة بالسجن ليعمد إثر ذلك إلى إخراج قارورة مملوءة بمادة البنزين كان يخفيها تحت ثيابه ويتولى سكب تلك المادة على جسده مهددا بإحراق نفسه في صورة عدم إطلاق سراح شقيقته حالا ماسكا بيده الأخرى ولاعة لاستعمالها في إشعال النار كل ذلك داخل مكتب السيد قاضي التحقيق الأول الذي سارع بالتدخل بمسك يد المعتدي وافتكاك الولاعة منه تفاديا لحصول الكارثة مما أدى إلى انزلاقه وسقوطه وإصابته بأضرار بدنية ودخول كاتبة التحقيق التي شهدت الواقعة وكامل الإطار القضائي والإداري للمحكمة في حالة من الاضطراب والخوف والذعر في غياب الاحتياطات الأمنية اللازمة في محيط المحكمة وداخلها .
وإذ يذكّر بالواقعة المماثلة التي جدت الأسبوع الفارط بمقر الدائرة الابتدائية الجهوية للمحكمة الإدارية بالكاف وبتنامي وتيرة الاعتداءات والتهديدات على القضاة وعلى مقرات المحاكم في الفترة الأخيرة في غياب تحمل السلطة التنفيذية لمسؤوليتها في ذلك.
وإذ يعلم أنه في إطار الحرص على سلامة القضاة وإنهاء هذا النزيف الخطير بالسرعة المطلوبة تولى السيد رئيس الجمعية الاتصال بالسيد وزير الداخلية كما تولت السيدة الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بالكاف عضو المكتب التنفيذي الاتصال بالسيد وزير العدل لتبليغهما بخطورة تلك الوقائع ومطالبتهما باتخاذ التدابير اللازمة والمستعجلة لضمان عدم تكرارها فإنه:
أولا: يندّد بشدة بهذه الوقائع المروعة والمفزعة التي جدت داخل مكتب السيد قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بالكاف باستعمال مادة سريعة الالتهاب لما مثلته من خطورة تجاوزت النيل من حرمة المحكمة واعتبار قضاتها والاحترام الواجب للسلطة القضائية إلى تهديد السيد قاضي التحقيق وكاتبته بصفة جدية في سلامتهما الجسدية وفي حياتهما.
ثانيا: يؤكّد أنّ اقتحام مكتب السيد قاضي التحقيق الأول وتهديده والضغط عليه لإجباره على الإفراج على متهمة موقوفة فيه تعدّ صارخ على استقلال السلطة القضائية وعلى استقلال القرار القضائي الذي لا يخضع إلاّ لقناعة القاضي المؤسسة على أحكام القانون بعيدا عن كل شكل من أشكال الضغط أو التهديد وفرض لمنطق القوة والغصب بدل منطق العدالة.
ثالثا: يعبّر عن تضامنه الكامل مع السيد قاضي التحقيق ومع السيدة كاتبة التحقيق فيما تعرضا له من اعتداء ويثني عليه وعلى شجاعته في التصدي للمعتدي وتفادي النتائج الوخيمة لأفعاله.
رابعا: يطالب الجهات القضائية المتعهدة بالنظر في تلك الوقائع بالإسراع بالبت فيها إنفاذا للقانون وضمانا لتتبع المعتدي وردعا لهذه الأفعال المهددة للحرمة الجسدية للسيد قاضي التحقيق وكاتبته وحياتهما وبالاحترام الواجب لمؤسسات الدولة ومقرات المحاكم بوصفها من مقرات السيادة وبالدور الموكول للقضاء في حماية الحقوق والحريات وإرساء العدالة وإنفاذ القانون كل ذلك في نطاق احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
خامسا: يحمّل السلطة السياسية مسؤولية الأحداث المذكورة ومسؤولية هشاشة الوضعية الأمنية لكافة محاكم الجمهورية وترديها ويؤكد على ضرورة التدخل العاجل لمراجعتها بدعم المحاكم بالتجهيزات الالكترونية المتطورة وايجاد الخطط الأمنية البديلة لضمان أمنها وأمن السادة القضاة وجميع العاملين بها والمترددين عليها وتجنيبهم كافة التهديدات التي قد تطالهم أو تنال من حرمتهم الجسدية تحقيقا لتواصل العمل القضائي وضمان حسن سيره في انتظار بعث جهاز أمني خاص يعود بالنظر لوزارة العدل يعمل تحت إشراف المسؤولين عن المحاكم وفق الرؤية المقدمة من جمعية القضاة التونسيين.
سادسا: يؤكّد متابعته بكامل الحرص لجميع الاعتداءات والتهديدات التي طالت السادة القضاة ومقرات المحاكم وانشغاله من تزايد وتيرتها ويعلن عن دخوله في مشاورات مكثفة حول التحركات المناسبة للتصدي لها في صورة تواصلها واستمرارها.
عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

مطور موقع الواب
مطور موقع الواب الخاص بجمعيّة القضاة التونسيين

طالع أيضا

07/18/2019 - 15:34
07/17/2019 - 18:26
07/17/2019 - 18:15
07/17/2019 - 18:06
04/19/2019 - 01:44
04/18/2019 - 03:46