06 فيفري 2019

أنشئ: 04/12/2019 - 16:47

تونس في: 06 فيفري 2019
بلاغ
يعلم المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين أن وفدا من بين أعضائها التقى عشية يوم أمس 05/02/2019 بالسيد رئيس الحكومة بقصر الحكومة بالقصبة تم خلاله استعراض الوضع القضائي العام وأهم مشاغل القضاة واحتياجات المحاكم ومرفق العدالة وقد تناولت محور اللقاء النقاط التالية :
- الاستقلالية الإدارية والمالية للأقضية الثلاثة:
أبدى أعضاء المكتب ارتياحهم من الصيغة النهائية للفصل 19 من القانون الأساسي للميزانية المصادق عليها من مجلس نواب الشعب ومن التفاعل الإيجابي للحكومة مع مقترح جمعية القضاة التونسيين وأكدوا على ضرورة استكمال ذلك المنجز الهام بالتنصيص على الاستقلالية الإدارية والمالية على مستوى القوانين الأساسية للسلطة القضائية التي تمسّك أعضاء المكتب بضرورة التسريع في إنهاء المشاريع المتعلقة بها وتقديمها في شكل مبادرة تشريعية من قبل الحكومة وطلب استعجال النظر بشأنها لضمان المصادقة عليها من مجلس نواب الشعب خلال السنة التشريعية الحالية .
وقد تعهد السيد رئيس الحكومة بهذا الخصوص بتقديم مقترح تعديل لمشروع القانون الأساسي المنظم لمحكمة المحاسبات المعروض حاليا على أنظار لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بما يضمن الاستقلالية الإدارية والمالية للمحكمة وبانفتاح الحكومة وتفاعلها الإيجابي مع كل المقترحات التي تقدم بخصوص الاستقلالية الإدارية والمالية لكل من القضاء العدلي والقضاء الإداري.
- العلاقة المؤسساتية مع السلطة القضائية:
أكد أعضاء المكتب التنفيذي خلال هذا اللقاء على أهمية وجود تقاليد للعلاقات المؤسساتية المستقرة غير العرضية للتشاور في كنف احترام الاستقلالية بين المؤسسة القضائية والحكومة وخاصة بين المجلس الأعلى للقضاء والحكومة باعتباره الضامن اليوم لحسن سير القضاء واحترام استقلاله لتذليل كل الصعوبات المتعلقة بالنهوض بأوضاع القضاء والعدالة وما ويترقبه المجتمع من أعلى درجات النجاعة في أداء السلطة القضائية التي تتطلب امكانات لم توضع على ذمة القضاء وإصلاحات تشريعية لم تتحقق له بعد.
كما طالبوا باستدامة العمل التشاركي مع هياكل القضاة مذكرين بما برهنت عليه جمعية القضاة التونسيين من كفاءة مثبتة كقوّة اقتراح في مختلف أوجه الاصلاح القضائي ومن روح مسؤولية كجهة تفاوض تؤمن بالعمل و بالحوار المؤسسي وقد رحب السيد رئيس الحكومة بهذا المقترح مؤكدا انفتاحه على مؤسسات السلطة القضائية وهياكلها واقتناعه بضرورة التواصل والعمل معها في نطاق الاحترام المتبادل وضمان الاستقلالية .
- في ظروف العمل بالمحاكم:
استعرض أعضاء المكتب التنفيذي تفاقم الأوضاع المتردية وظروف العمل بالمحاكم العدلية والإدارية والمالية وخاصة النقص الفادح في عدد القضاة بالمقارنة بالملفات المنشورة وضعف الانتدابات بالنسبة إلى الأقضية الثلاثة وما يتطلبه النهوض بها من موارد مادية ولوجستية هامة ليتسنى لها القيام بمختلف المهام القضائية المتعهدة بها في آجال معقولة خاصة في مجالات حساسة مثل مكافحة الفساد ومقاومة الإرهاب والبت في النزاعات الانتخابية وإجراء الرقابية على الحملات الانتخابية خصوصا مع قرب الاستحقاق الانتخابي لسنة 2019 وأكد أعضاء المكتب أن الميزانية المخصصة للعدالة ضمن قانون المالية لسنة 2019 لا تستجيب للمعايير الدولية ولا تمكن من النهوض بمرفق العدالة داعين إلى تدعيم تلك الميزانية وإلى ضرورة تفعيل المقترح الذي سبق طرحه من جمعية القضاة التونسيين ضمن تصوّر متكامل لمشروع الأمر المتعلق بإحداث صندوق ضمان جودة العدالة كحل جذري لتحسين ظروف العمل بالمحاكم وإلى رصد جميع الموارد المالية المتأتية من الجهات المانحة في إطار برنامج دعم إصلاح القضاء للتطور المحاكم والنهوض بأوضاعها والرفع من مستوى الخدمات القضائية تحقيقا لعدالة جيدة في خدمة المتقاضين.
- بخصوص القضاء الإداري:
استعرض أعضاء المكتب التنفيذي ظروف العمل والمقرات غير اللائقة بعديد الدوائر الجهوية للمحكمة الإدارية وعدم استجابتها لمقتضيات العمل القضائي وما تعاني منه من اشكاليات في أداء عملها اليومي خاصة مع تعطل منظومة التراسل الإداري عبر البريد نتيجة عدم خلاص المعاليم الراجعة للبريد التونسي.
- بخصوص القضاء المالي:
تناول اللقاء وضع محكمة المحاسبات ومشاغل قضاتها وتمسك أعضاء المكتب بهذا الخصوص بضرورة :
• التعجيل بإصدار الأمر المتعلق بتسمية المندوب العام للحكومة لدى محكمة المحاسبات المحال على الحكومة منذ أكثر من شهر تجنبا لتعطيل أعمال النيابة العمومية لدى المحكمة لشغور المنصب.
• تجاوز ما شاب التسميات القضائية لمندوبي الحكومة لدى محكمة المحاسبات من نقص باستكمال إحداث الخطة الرابعة في تلك التسميات طبق ما تمت الموافقة عليه سابقا من قبل رئاسة الحكومة.
• تعزيز لامركزية القضاء المالي بالتسريع بإحداث الغرف الجهوية الأربع تفعيلا لقرارات المجلس الوزاري المنعقد خلال شهر جويلية 2017 في انتظار تعميم تلك الغرف على كافة الجهات.
• توفير مقرات لائقة للغرف الجهوية الحالية لمحكمة المحاسبات وتحسين ظروف العمل بها ودعمها ماديا ولوجستيا .
- بخصوص تأمين المحاكم وتهديدات التي طالت عددا من القضاة :
تولى أعضاء المكتب في هذا الصدد عرض مقترح وضع خطة أمنية عاجلة لتعزيز أمن المحاكم وتأمين القضاة لإرسال رسائل قوية لمن يفكر في استهداف القضاة لاضطلاعهم بمسؤولياتهم في مكافحة الإرهاب أو الفساد أو في المسار القضائي للعدالة الانتقالية وكل المهام التي تضع القضاة في مرمى التهديدات بأن الدولة تحمي قضاتها وجدد المكتب في هذا السياق المطالبة بـــــــــــ :
• التعجيل بصفة مؤقتة باتخاذ الصيغ الترتيبية اللازمة لحماية المحاكم وذلك بوضع الإطار الأمني المباشر حاليا بها تحت الاشراف الاداري لرؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية وسلطتهم مع تعزيزه طبق حاجيات كل محكمة.
• إحداث جهاز شرطة قضائية لحماية المحاكم ومباشرة الأبحاث العدلية وتنفيذ الأحكام والبطاقات القضائية يعمل تحت سلطة وإشراف رؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية .
مع التأكيد على ضرورة تأمين المقرات المركزية والجهوية لمحكمة المحاسبات والمحكمة الإدارية.
- بخصوص الأمر المتعلق بمنحة الاستمرار ومجابهة الأعباء القضائية الإضافية:
جدّد أعضاء المكتب مطالبتهم بإصدار الأمر المتعلق بالمنح مقابل حصص الاستمرار التي يؤمنها القضاة من الصنف العدلي من النيابة العمومية والمجلس منذ تنقيح مجلة الاجراءات الجزائية بموجب القانون عدد 5 لسنة 2016 والذي أضفى الكثير من النجاعة على العمل القضائي في حماية الحقوق والحريات ومنها الأعمال الأخيرة لقضاة المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد والتي بقيت رغم ذلك دون ما تقتضيه من منح خصوصية .
وطالب أعضاء المكتب في ذات السياق بتخصيص حوافز مادية لقضاة الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية لجسامة المسؤولية التي يضطلعون بها والعمل الإضافي الذي يجابهونه وبالنظر لخصوصية القضايا التي يتعهدون بها وأهميتها في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي بما جعلهم محل اهتمام كل المنظمات الوطنية والدولية وبوأ القضاء التونسي مكانة هامة كقضاء يعالج قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وجرائم الفساد المالي ويعمل على إنفاذ سلطة القانون ووضع حد للإفلات من العقاب الأمر الذي يستدعي دعم هذه الدوائر المتخصصة ماديا ومعنويا من قبل المؤسسات الرسمية للدولة وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون قيامها بأعمالها.
- بخصوص التمديد بعد بلوغ سن التقاعد :
تمسك وفد الجمعية بضرورة مواصلة تعليق العمل بآلية التمديد لبعض القضاة بعد سن التقاعد طبق ما استقر عليه عمل الحكومة منذ سنة 2014 باعتبارها آلية ماسة باستقلال القضاء والقضاة تحدّ من حقوق عدد كبير من قضاة الرتبة الثالثة في تبوء الخطط القضائية السامية وقد أكد السيد رئيس الحكومة مواصلة التمشي المعتمد في الفترة السابقة بعدم تفعيل آلية التمديد .
كما أكد أعضاء المكتب على أن تقييم الأداء الحكومي بخصوص الاصلاح القضائي وتركيز المؤسسات القضائية الجديدة طبق الدستور يتوقف على المنجز تشريعيا وميدانيا في ذلك طبق محاور النقاش الكبرى خلال هذا اللقاء وغيرها من بقية التفصيلات التي ستتوضح خلال أطر العمل المشتركة. معبرين على أملهم أن تكون هناك انجازات مجسمة خلال هذه السنة التشريعية .
وقد دار اللقاء في جو من المصارحة والنقاش البناء والرغبة في تفعيل آليات التواصل بين الحكومة من جهة والمؤسسات القضائية والهياكل الممثلة للقضاة من جهة أخرى واتخاذ خطوات عملية للنهوض بأوضاع السلطة القضائية سواء على مستوى القوانين المنظمة لها أو على مستوى ظروف أدائها للمهام الجسيمة الموكولة إليها.
عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

مطور موقع الواب
مطور موقع الواب الخاص بجمعيّة القضاة التونسيين

طالع أيضا

07/17/2019 - 18:24
07/17/2019 - 18:18
04/12/2019 - 17:06
04/12/2019 - 16:54
04/12/2019 - 16:47
04/12/2019 - 16:40